قبيلة الميما
مرحباً بك ايها الزائر نرحب بك و يشرفنا ان تكون عضوا معنا بتسجيلك


في موقع قبيلة الميما

نتمنا لك زيارة سعيده والمشاركة معنا وتقبل تحيات فريق الادارة
دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» ﻗﺒﻴﻠﺔ “ ﺍﻟﻤﻴﻤﺎ” ﺑﺰﻋﺎﻣﺔ “ﺻﺪﻳﻖ ﻭﺩﻋﺔ” ﺗﻌﻠﻦ ﺗﺄﻳﻴﺪﻫﺎ ﻟﺘﺮﺷﻴﺢ “ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ” ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ 2020
الثلاثاء مارس 13, 2018 2:13 am من طرف محمد ادم محمد

» مولانا الشيخ / احمد عبدالله يوسف
الثلاثاء مارس 13, 2018 1:59 am من طرف محمد ادم محمد

» ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ/ ﻭﺩ ﻛﺮﻭﻣﺔ
الخميس يناير 04, 2018 2:19 pm من طرف محمد ادم محمد

» منطقة ابو قلب
الخميس يناير 04, 2018 1:55 pm من طرف محمد ادم محمد

» ﺍﻟﻤﻴﻤﺎ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺗﻤﺒﻜﺘﻮ
الخميس يناير 04, 2018 4:31 am من طرف محمد فرح

» اصل هذه القبيلة
الخميس يناير 04, 2018 4:29 am من طرف محمد فرح

» ﻫﺠﺮﺓ ﺑﻨﻲ ﺃﻣﻴﺔ
الخميس يناير 04, 2018 4:27 am من طرف محمد فرح

» القافلة الطبية الي محلية كليمندو
الأربعاء يناير 03, 2018 11:54 pm من طرف محمد فرح

» العادات والمورثات في القبيله
الأربعاء يناير 03, 2018 11:50 pm من طرف محمد فرح

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 11 بتاريخ السبت يوليو 20, 2013 12:47 pm

الفصل الثاني

اذهب الى الأسفل

الفصل الثاني

مُساهمة من طرف محمد ادم محمد في الثلاثاء يونيو 04, 2013 7:01 am



الطرق  التى  سلكتها  القبائل  العربية  المهاجرة إلى  أفريقيا والسودان
يؤكد كثير من  المؤرخين , أنّ العرب المهاجرة من  شبه الجزيرة  العربية والحجاز , وقد  وصلوا إلى السودان  , عن طريق الحبشة ومصر .وقسم  من  هذه القبائل , سواءً أكانوا تجاراً أم مهاجرين  قد  إستقرو بالطبع  فى مصر  والحبشة , واَخرون قد اتحذوا طريقهم  عبر  النيل الأزرق , ونهر عطبرة شمالاً الى بلاد  النوبة . ومن بلاد  النوبة  , كان  هنالك طريق  يبدأ من دنقلا , ويتجه غرباً ليتصل  بدرب الاربعين ,  الذى يصلها بدارفور. ويؤكد المؤرخ (هارولد ما كمايكل) فى كتابه_تاريخ العرب فى السودان_هذا يعني بقوله :هنالك مايوضح أن بعض هؤلاء العرب , سواءً أجاءوا من الشرق , عبر البحر الأحمر  , أم جاءوا من  الشمال  , عبر وادى النيل  , وجدوا طريقهم  غرباً , عبر كردفان إلى دارفور.ولمّا  فتح  العرب   المسلمون مصر على يد عمرو بن العاص عام 641م , وتدفق  جموع القبائل  العربية عليها , سلكوا الطريق نفسه , وهو درب الاربعين , للوصول إلى دارفور . وهكذا لعب  هذا الطريق دوراً  هاماً , فى نقل  العروبة  , والإسلام , وحضارته إلى  دارفور  , والى قلب القارة  الافريقية  وبلدانها الغربية .والى جانب  طريق  الاربعين  , كان هنالك  طريق صحراوي غربي اَخر , ربط  بين مصر ودارفور ايضاً . وهو طريق يتوسط  طريق نهر النيل , والطريق الليبي التونسي , ويسمى بالطريق  الليبي , وربما لأنه يمر , بعد أن يخرج من مصر بالصحراء  الكبرى , التى تسمى فى  جزء منها بالصحراء  الليبية ,  وهى الصحراء  التى تقع  شمال دارفور  وتشاد . وهذا الطريق  يمتد  من  غربى الدلتا  ,أو من  الإسكندرية على وجه  التحديد  , ويتجه نحو  الجنوب  , حتى يصل  إلى  الجهات الشمالية  فى  كردفان  ودارفور . وهو طريق تذكره معظم  القبائل  العربية  من الغرب
ص(17)
مصر , فى  رواياتها  وأخبارها.بجانب هذين  الطريقين  . الّلذين يوصلان  بين  مصر  ودارفور  , هنالك طريق  ثالث , ولكنه غير  مباشر  , إذ يأتي من مصر  إلى بلاد النوبة أولإً , ومنها إلى  كردفان  ودارفور ثانياً . ويكاد أن يكون  هذا الطريق  , هو الطريق  الرئيس  للهجرات العربية القادمة  إلى السودان  بصفة عامة  . كما  وأنه كان من أقدم  الطرق التى  سلكتها هذه القبائل  الى السودان . فالتاريخ  لايسجل  فى اى عهد من عهوده , وصول موجات هامة أو هجرات عنيفة  إلى السودان عن طريق غير مجرى نهر النيل  , الذى يمتد من الشمال  إلى الحنوب . ولذلك هذا الطريق , يعتبر من أهم  الطرق  المؤدية إلى  السودان من مصر  .ولا يفوتنا  هنا , أن نضيف الطريق الذى يربط  السودان بالبحرالأحمر , وينتهى عند ميناء  عيذاب  , الذى  يقع فى  اَخر  حدود مصر وأول  حدود السودان  . وكان  هذا الطريق  مشهوراً بأنه  طريق للحج , بجانب  أنه طريق  للتجارة. وذلك لأن الحجاج القادمين من مصر , والسودان , وغرب  أفريقيا ,كانوا  يستخدمونه  فى  العصور الوسطي للذهاب إلى الحجاز ,تجنباً للأخطار الناجمة عن الحروب الصليبية ,التى كان حوض البحر الأبيض  المتوسط ميداناً ومسرحاً لها . فقد كانت (عيذاب ), بعيدة كل البعد عن  غارات الصليبين  , الذين  نقلوا  سفنهم  فى تلك  الفترة إلى  البحر الأحمر  , وأخذوا يهددون  قوافل الحج البريّة والبحرية . كما أن قرب عيذاب من جدة , جعلها موقعاً ملائماً لإختراق البحر الأحمر . وقد ظل هذا الميناء يؤدى مهمته , حتى إندثر تماماً فى أواخر القرن الوسطى , وانتقل نشاطه إلى بلدة سواكن , التى تقع  فى أرضى  البجة  , والتى ترجح الرّوايات الحديثة تأسيسها إلى عرب  الجنوب  , وبخاصة الحضارمة ولذلك  وصفت بأنها عربية  أكثر  منها بجاوية  , ومنذ القرن الخامس عشر الميلادي , أخذت تؤمها السفن القادمة من المحيط الهندى , كما قصدها تجار من حضرموت واليمن والهند والصين  . وانطلقوا منها  إلى داخل السودان  حتى  كردفان  ودارفور

ص(18)

           طريق الواحات
كانت  الواحات  التى  تقع فى  صحراء مصر  الغربية   طريقاً لبعض هذه الهجرات  , والمعبرة الرئيس للمسافرين  من التجار  , ورجال  الدين , وغيرهم  من القادمين من  مصر  إلى  دنقلا ودارفور. وقد  كانت  طرق القوافل   , تخترق  هذا الإقليم من الشمال  كما بينا من قبل . وبخلاف الواحات المصرية , التى ربطت بين مصر ودارفور , وهنالك  طريق (درب الاربعين ) ,الذى يصل أسيوط  بدارفور مباشرة  . وقد سلك التجار  العرب  المهاجرون  هذا الطرق فى  العصور الإسلامية الأولى   , وظلوا يسلكون  حتى  العصر  الحديث , وقد أضحنا  ذلك  من قبل أيضا .ومن المعروف , أن المؤرخ العربي الشهير  _محمد بن  عمر التونسي _الذى وصل من مصر  إلى دارفور , فى بداية  القرن الماضي , ولم يصل إلا عن  طريق  درب  الأربعين  .ويقول :المقريزى  فى  كتابه  (إمتاع الأسماع) أنه نتيجة للتسلل السلمي للقبائل العربية  نحو الشرق  ايضاً , انتهى الأمر فى  بداية القرن السادس عشر الميلادي ,بالقضاء على  مملكتى المقرة وعلوة  المسيحيتين , وقامت على  أنقاضهما مملكتان عربيتان  إسلاميتان هما : مملكة الكنز , ومملكة  الفونج  . وكان  لهذا الوجود العربي فى بلاد النوبة  وعلى  هذا النحو , اَثار كبيرة  بالنسبة لدارفور  . إذ إنطلقت اليها هجرات العربية , عبر كردفان , وعبر صحراء النوبة التى تقع  شمال كردفان وتتصل بشمال دارفور .ويذهب بعض  المؤرخين منهم المؤرخ محمد عبدالرحيم فى  كتابه  _(محاضرة عن العروبة  فى السودان), الى : أن بعضناً من بنى أمية  , قد استوطنت فى مملكة الفونج بسنار , فور وصولهم من شبه الجزيرة  العربية  , واختلطت بقبائلها  , وتصاهرت معها عبر الزمن . ثم إضطرتها الظروف من جديد , الى الهجرة تجاه
ص(19)
دارفور, عبر  أراضي كردفان . وهو أول إختلاط لبنى أمية  بالدم  الفونجي المحلي , والذي أكسبهم بعضاً من التغيرات  الجسدية : مثل  لون  البشرة  السمراء , وتقاطيع الوجه , والتى إزدادت أكثر فأكثر , بعد إختلاطهم بقائل دارفورفيما  بعد.

      بنو أمية فى  الجاهلية وصدر الاسلام

اذا كنا ذكرنا  فى  مقدمة هذا الكتاب  , بأنّ (الميما ) قبيلة تعود بنسبها  الى البيت  الأموى  (بنى أمية ) , وأنها قد  هاجرت  ضمن  الهجرات العربية , منذ العهد الأول للفتوحات الإسلامية , ثم  بعد سقوط  الدولة  الأموية  , وإضطهاد العباسيين لهم , فأنه لا بد لنا من معرفة  ( بني أمية ) فى الجاهلية  وصدر الإسلام . ولتوضيح ذلك  نقول : ينحدر الأمويون والهاشميون من جد واحد وهم ينتسبون  الى عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة ...الخ وعبد مناف هذا , هو الجد الرّابع للرسول  (صلى الله عليه وسلم ) . والمعروف أن بني عبد مناف هذا هؤلاء , يتمتعون جميعاً بمركز الزّعامة  فى   مكة وغيرها من مناطق  شبه  الجزيرة العربية   . أنظر كتاب  : (النجوم العوالي ) لعبد الملك إبن حسين العصامر . وتعود  زعامة بني عبد مناف لمكة المكرمة , وتولى أمور الزعامة فيها .يقول  إبن  إسحق فى  هذا المجال :"فولى (قصي) أمر البيت , وأمر  مكة  , وجمع قومه من منازلهم الى  مكة , وتلك على قومه وأهله فملّكوه , فكان  (قُصى ) أول  بني كعب لؤي الذي أصاب ملكاً , أطاع له به قومه , فكانت اليه : الحجابة و السقاية و الرفادة , والندوة واللواء , فحاز شرف مكة  كلها , فحاز شرف  مكة كلها  راجع  (العالم الإسلامى فى  العصر الاموى ) , دراسة سياسية      د.عبدالشافي عبداللطيف ,الطبعة الاولى 1984م.
ص (20)
 والأمويون ينتسبون الى أمية بن  عبد شمس  بن عبد المناف بن قصي, سادة من سادات قريش فى الجاهلية  . وكان أمية  فى الرفّعةوالشرف , يعادل  عمه هاشم بن عبد مناف بن  قصى  , الذى  ينتمى اليه الهاشميون , وهو جد الرسول (صلى الله عليه وسلم).وكان أمية هذا تاجراً , أعقب كثيراً من الأولاد والمال وكثرة العصبة , وكل هذه كانت فى الجاهلية  من أهم وأعظم اسباب السيادة  والريادة , بعد شرف  النسب  وكان لأمية  هذا , عشرة من الأبناء  كلهم سيادة وشرف . منهم :_العنابس وهم حرب  وأبو حرب  , وسفيان  وأبو سفيان , وعمرو وأبوعمرو . الأعياص وهم العاص وأبوالعاص , والعيص وأبوالعيص وكان حرب  بن  أمية  , قائد قريش كلها يوم  (حرب الفجار) , وهو الذى تحمل الدّيات فى ماله , وذلك  عندما قام بالصلح بين الناس , ورهن إبنه _أباسفيان _لسداد تلك الدّيات . وكان حرب  صديقاً لعبد المطلب بن هاشم , ودامت الألفة و الود بينهما زمناً طويلاً .ولمّا كان  أبوسفيان  صديقاً حميماً للعباس بن عبدالمطلب , فلم يكن  هذان البطنان أو البيتان , متعاديان فى الجاهلية  كما يظن بعض من الذين  لا يدققون النظر  فى المسائل التاريخية  . إنما كان هنالك  , فى  بعض الحالات  والمناسبات ,الغيرة والتنافس  الطبيعى بين  بنى البشر  . راجع : كتاب  تاريخ الإسلام للدكتور  حسن إبراهيم حسن , الجزء الأول  , وكتاب  " محاضرات   تاريخ الامم الإسلامية ـ الدولة   الأموية , للشيخ محمد يوسف  عثمان الخضرى بكر.
لا فى العير  ولا فى  النفير

وقد كان أبو سفيان , هو قائد وصاحب العير (القافلة ), والقادمة  من أرض الشام الى مكة المكرمة , والتى وقعت من أجلها  (غزوة بدر الكبرى) . وكان رئيس جيش قريش النافر وقتئذ , لحماية تجارة قريش هو عتبة بن ربيعة بن عبد شمس,
ص (21)
جد معاوية بن أبى سفيان  لأميه . فكان أبوه صاحب العير  , وجده  صاحب  النفير . وبهما  يضرب المثل العربى فيقال للخامل فى المجتمع : (لا فى العير  ولا فى النفير ).إلا أن بني أمية  , سرعان  ما أسلموا , ودخلوا الإسلام أفواجاً , وأخلصوا للرسول (صلى الله عليه وسلم) , بعد فتح  مكة  المكرمة  , فى السنة  الثامنة من الهجرة  وكان  ابوسفيان  بن  حرب بن  أمية  , رجلاً عظيماً فى نفسه , ذا شرف ومكانة فى قومه ولذلك عامله النبي (عليه الصلاة والسلام)معاملة حسنة تنطوى  على التسامح , وأبقى له ما كان يتمتع به  من مكانه ونفوذ فى  عشيرته . وعندما أنهى العباس  رضى الله عنه , بذلك الى الرسول (عليه الصلاة والسلام) يوم فتح  مكه أعطاه مكانة لم يعطيها أحداً غيره فى ذلك  اليوم . إذ أمر منادياً ينادى بمكة  : "من أغمد سيفه فهو اَمن  ومن دخل  المسجد فهو اَمن ,ومن دخل  دار أبى سفيان فهو اَمن " فساوى بين بيت ابى سفيان بيت  الله فى الأمان للناس  , وهذا شرف عظيم لم تناله أحد مثله الى الاَن .وقد حرص الرسول (عليه الصلاة والسلام) كذلك , على إعلاء شأن بنى أمية  , بعد  دخولهما  الإسلام أذ يقول المقريزى فى ذلك: "...فاسند الى كبرائهم إدارة بعض  الولايات العربية   , فعين  على مكة  عتاب بن أسيد  بن   العيص بن أمية   , ولم يزل وقتها والياً عليها حتى اَخر عهد أبى بكر الصديق . وعين  عمربن سعيد على تيماء و خيبر وتبوك وفدك , وأبوسفيان بن حرب , على  نجران " راجع المقريزى فى  كتابه : ( التنازع والتخاصم ) , " وما لبث إبنه معاوية , أن اصبح  فى عداد كبار المسلمين . فاتخذه الرسول  (صلى الله عليه وسلم ) كاتباً للوحى" . راجع كتاب : (الكتّاب والوزراء ) للجهشيارى , أبو عبدالله محمد بن عبدوس الكوو  في 1938م .وعلى العموم  ,  فأن بني أمية  قد أنتقلوا  من سيادة فى الجاهلية الى ريادة فى  الإسلام . وقد قال (عليه الصلاة والسلام) : (النّاس معادن  فخيارهم فى الجاهلية  خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا ) . فإتصلت لهم السيادتان.

ص(22)

الفتوحات الاسلامية فى عهد معاوية

يقول الدكتور حسن  إبراهيم , فى  كتابه  (تأريخ  الاسلام)الجزء الأول  : " ومن الفتوح العظيمة , ماكان فى أفريقيا .ففى سنة (50 هجريه)ولّى معاوية بن نافع , وكان مقيماً (فى برقية وزويلة ) منذ فتحهما, أيام عمرو بن العاص , وله فى تلك البلاد جهاد وفتوح . فلما إستعمله ,سير  اليه عشرة  اَلاف من الجند فدخل بها أفريقيا . وانضم إليه من أسلم من البربر, فكثر جمعه ووضع السيف . ثم رأى أن يتخذ مدينة يكون بها عسكر المسلمين , وأهلهم وأموالهم , ليأمنوا من ثورة تكون من اهل تلك البلاد . فقصد موضع  (القيروان) , فقطع الأشجار, وأمر ببناء المدينة فبنيت , وبنى المسجد الجامع  , وبنى الناس مساجدهم ومساكنهم , وكانت دورها 360باعاً , وتم أمرها سنة (55هجرية). وكان أثناء عمارة المدينة , يغزو ويرسل  السرايا فتغير , ودخل  كثير  من البربر فى الاسلام واتسعت خطة المسلمين الى الأفريقى , العدد الأول  فيقول : (توالت بعد ذلك  , هجرة  العرب  المسلمين  الى مختلف  أنحاء أفريقيا ,شرقها  وغربها  , وسيكون مضجراً , بل  ومستحيلاً تناول مثل  تلك  الهجرات , وما نجم عنها  من إستقرار جاليات  عربية  فى نواح مختلفة من أفريقيا  . الا أننا نود أن  نشير فى هذا المجال الى بعض  الجاليات العربية ,  التى كانت عبارة عن ظاهرة للإلتجاء السياسى . فالمجموعة التى هاجرت  فارةً من وجه خصومها  السياسين  , كانت  ذات أثرفعال فى نشر  الإسلام ,  وتوطيد العلاقات الثقافية بين  العالمين  العربى  والأفريقى ,سيما   وأن إستقرار  ,هؤلاء اللاجئين السياسيين , بين ظهرانى مضيفيهم من القبائل  الافريقية هيا لهم  فرصة التزاوج والانصهار  . وقد ساهم  الامويون , فى  نقل  الثقافة  الإسلامة والعربية  الى  تلك  الربوع  , بعد  إستيلاء  العباسيين  على  مقاليد الحكم  فى  بغداد  , وذلك  بتأسيسهم لجاليات  عربية  , خارج

ص(23)

نفوذ الدولة  العباسية  كلاجئين  سياسيين  ـفى افريقيا ولكنهم أختاروا فى هذه المرة  شمال  أفريقيا وغربها  , وتبدو هذه الظاهره  بجلاء فيما  فعله  عبدالرحمن  الداخل ـ(صقر قريش ).تكونت الجاليات الاموية  فى غرب  أفريقيا  مبكراً , عندما لجأت الى هنالك  مجموعات  من الجنود الامويين , الذين خسروا المعارك الأولى  فى شمال أفريقيا  . ويذكر  لنا  البكري , فى كتابه  (المغرب  فى بلاد أفريقيا والمغرب) , الذى عاصر  نشأة امبراطورية  غانا الإسلامية , قائلاً : "وببلاد غانا يسمون بالهنيهيين , من ذرية الجيش الذى كان بنو أمية  قد أنفذوه الى هناك  , فى الإسلام , وهم على أهل  غانا إلا أنهم لا ينكحون فى السودان  ولا ينكحونهم  , وهم بيض الالوان  , حسان الوجوه."كما  ويذكر  لنا البكري  نفسه  : "أن من بين  أهل  أدغست  جاليات عربية  , ومهاجرين من مفازة القيروان . ويذكر ذلك , ياقوت الحموى ايضاً , فى  (معجم البلدان ), ويسانده مبيناً "أن قوماً  من بنى أمية , قد هاجروا  الى  (كانم) أيام  محنتهم على  عهد العباسيين , وأن جنوداً منهم جاءوا  إليها عن طريق اليمن  .وتشير كثير من المصادر التاريخية  , (محاضرة  عن العروبة فى السودان)  للمؤرخ محمد عبدالرحيم الى أن أصل ملوك الفونج , من بنى أمية , نزحوا إبتداءً من شبه الجزيرة العربية  الى الحبشة , وتبعهم  العباسيون  , وخاطبوا  فى شأنهم حاكم الحبشة   فإضطر الأحباش الى التخلص منهم , وإبعادهم الى المناطق المتاخمة , وأستدل المؤرخون على  ذلك , من الرسائل  المتداولة  بين  عمارة دنقس ومحمد ودبادى عجيب , الى السلطان  سليم  وبنى  أمية  المقيمين بدنقلا.وبالطبع , فأن كل هذه  الجاليات سواءً أكانت شعبية , أم  خوارج أم  أمويين , قد أسهمت فى وضع اللّبنات الأولى   لجزور العلاقات  العربية الأفريقية , فى المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية , بما فى ذلك  الإتجار , والإنعاش الإقتصادى , وإقامة

ص(24)

الدويلات الإسلامية و نشر الإسلامية  واللغة  العربية  . الأمر  الذى دفع  الأمراء والملوك الافارقة  , لإقامة فريضة الحج , التى وثقت العلاقات بين  العرب والافارقة . وقد كانت اَخر  هجرات المرحلة  الاولى  الى  غرب  أفريقيا  , ذات  أثر ثقافى  مباشر وباق الى يومنا هذا , هى هجرة  عرب  الشوى . ففى  القرن  الخامس عشر  , إنتهت موجة الهجرات العربية  الوافدة من مصر , والسودان , ومن إقليم بحيرة  تشاد . وإنتشر العرب فى الجزء الشمالى من ممالك كانم, وودّاى  وبرنو . ويوجد هؤلاء العرب  اليوم , فى شمال تشاد والكمرون ونيجيريا والنيجر  , ويعرفون بعرب الشوى (أى البدو الرّحل ) . ولا يزال هؤلاء الأعراب , يحافظون على لغتهم العربية , والتى تمثل  إحدى  اللّهجات الهامة فى  تلك  المنطقة  , كما ويحافظون على  تقاليدهم  وثقافتهم  العربية . وقد اختلطت هذه المجموعات العربية  بموجة الهجرات البربرية  الوافدة من المغرب , ويغلب على تلك المجموعات البربرية المستعربة الاَن فى شمال نيجيريا والنيجر ومالى وأجزاء من أقطار غربى أفريقيا الباقية . وتوجد مجموعات منهم , حول (مايدغرى ) عاصمة الإقليم الشمالى الشرقى فى نيجيريا . وهم يتحدثون  العربية  بطلاقة , وقد ساهمت (كلية  الكانمى الإسلامية  ) , فى صقل ألسنتهم , فأصبحوا لا يختلفون  عن متحدثي اللغة العربية  فى القاهرة أو بغداد إلا من حيث  جرس الكلمة وذكر البكري عام 1094 م " أن  بنى  أمية  أرسلوا جيشاً إسلامياً لفتح بلاد السودان , فى صدر الإسلام . وإستقرت  ذرية هذا الجيش  فى غانا  . ويقول القلشندى فى كتابه (صبح الاعشي ) : أن أهل غانا أسلموا فى أول الفتح "ويهمنا فى هذا الجانب , أنه يؤرخ لإمبراطورية  غانا الإسلامية  بدخول المرابطين الى أرضى غانا  الوثنية , وذلك  عندما اخضعوا أودغست (عام 1055م) , واستولوا على مدينةغانا (1076م), وعينوا عليها حاكماً من البربر  . ومنذ ذلك  الحين  برزت الاَثار العربية  الإسلامية  فى  شمال وغرب  أفريقيا , وأوضح تلك  الاَثار ما كانت فى

ص(25)







avatar
محمد ادم محمد
Admin

عدد المساهمات : 22
نقاط : 61
تاريخ التسجيل : 23/05/2013
العمر : 27
الموقع : http://farahadam90.sudanforums.net

http://mima.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفصل الثاني

مُساهمة من طرف محمد ادم محمد في الإثنين يونيو 17, 2013 8:33 am

العاصمة  كومبى  صالح , والمدن  الزاهرة   الكبرى  أمثال  : ولاتة  ونيمة وأودغست .وقد  ضمت  غانا نحواً من  اثنى عشر مسجداً , والحق  بكل  مسجد مدرسة  لتعليم  القرآن , وقواعد الدين  , واللغة  العربية  .  كما  أن  القسم  الإسلامى  من العاصمة  , كان  مليئاً بالعلماء والفقهاء والأئمة والمقرئين . وكذلك كانت ولاته ونيمة وأدغست , والتى كانت مراكزاً للثقافة الوحيدة فى  البلاد , هذا بجانب  كونها لغة التجارة المستعملة  فى التبادل التجارى والمكاتبات .واحتلت هذه اللغة فى غانا , وفى غيرها من بلاد السودان الغربى  والأوسط , المكانة التى  احتلتها اللغة  اللاتينية فى  أوربا فى العصور الوسطى, بل زادت عليها إذ بقيت   العربية بتلك  البلاد , لغة  الدين والثقافة حتى فى العهد الإستعماري , بينما زالت اللغة اللاتينية  تدريجياً , أمام زحف اللغات الجرمانية القومية بأوربا فى  تلك العصور . وأكثر من هذا , فقد شهد بعض  المكتشفين  والمستعمرين , فى  مطلع العصور الحديثة , بأن إلمام سكان غربى أفريقيا باللغة العربية , يفوق إلمام أوربا باللغة اللاتينية فى العصور الوسيط .
ومما يذكر , أن المرابطين كانوا يرسلون العلماء بين القبائل  السودانية , لبث  العقيدة الصحيحة . وأقبل الأفريقيون  المسلمون  على  مناهل العلوم العربية فى  حماس تلقائى , بسبب ما اتصف به الإسلام ولغتة من التسامح , وبفضل  ما امتاز به المسلمون من العرب والبربر , الذين  إستقروا فى  غانا وغيرها  من بلاد السودان  وكذلك الذين  اتصلوا بتلك البلاد , من كفاءة  وخبرة فى شتى الميادين , الاقتصادية و الإدارية , فضلاً عن  الجانب  الثقافى   . إذ كان المسلمون , يمثلون حضارة رفيعة , ومدنية  سامية  , بدليل إستعانة ملوك غانا بهم , فى اجلّ أعمالهم . فالمسلمون هم الذين كانوا فى بداية  الأمر , يعرفون القراءة والكتابة  , فلذلك , كانوا هم الذين يتولون إدارة  الدواوين  . وكان  منهم الوزراء  الذين  يساعدون الملوك .
وقد ذكر البكرى : "أن تراجمة الملوك كانوا من المسلمين , وكذلك  صاحب
 
ص(26)
بيت ماله وأكثر وزرائه" ؛ فهذا دليل على إنتشار  الثقافة  الإسلامية , التى توسعت  وانتشرت بعد أن أصبحت مملكة غانا دولة إسلامية .
 
دورُ الأمويين فى نشر الإسلام فى أفريقيا
 
أول من إتجه الى المغرب , هو عمرو بن العاص  , حيث قام (عام 32 هجرية) بغزو برقة وطرابلس , وذلك لتأمين حدود مصر الغربية , وربما كان عمرو يفكر فى الإستمرار فى الفتح غرباً , لولا ما ذُكر من عدم حماس الخليفة  الرّاشد عمر بن  الخطاب لهذا المشروع , خشية على المسلمين , فعاد عمرو بالجيش  أدراجه الى مصر .
وفى ولاية عبدالله بن  أبى السّرح على مصر , غزا شمال أفريقيا أكثر من مرة , واستطاع الوصول الى قرطاجة , وهزم جيوش الرٌّوم فى عدد من المعارك واستمر فى جهاده
براً  وبحراً , حتى عُزل بعد استشهاد الخليفة  عثمان بن عفان  رضى الله عنه (سنة35هجرية).
 
وفى (سنة 45هجرية ) , تولى معاوية ن خديج الكندى قيادة الجيوش الإسلامية  فى أفريقيا , وإتخذ من موقع القيروان معسكرا ً له , يرسل منه السّرايا والحملات العسكرية . فظل  يقاتل الروم , ويفتح المدن  والقرى , وتعززت قوته حينما ولاّه معاوية ولاية مصر (سنة47هجرية) , وظل فيهاالى(سنة 50هجرية) .
وتولى بعده عقبة بن نافع الفهري , وهو يعتبر بحق الفاتح لبلاد المغرب .
لأنه وصل بفتوحه الى المحيط , ودخل فيه بفرسه , حتى وصل الماء الى بطنه, وقال قولته المشهورة : "ياربّ لولا البحرُ منعني , لمضيت فى البلاد الى مسلك  ذى القرنين , مدافعاً   عن دينك , مقاتلاً من كفر بك ".
ولقد قام هذا القائد , خلال الفترتين  اللتين قضاهما فى ولاية  أفريقية (50ــ55
 
ص(27)
/62ــ74هجرية), بحروب كثيرة ومستمرة ضدالبربر فدوخهم , ودخل كثير منهم فى الإسلام على يديه . وكان من أجل أعماله , بناء مدينة للمسلمين  يستقرون فيها . فاختط القيروان , وأسكن فيها جنده  وعسكره , وإستقر المسلمون فى  المغرب , بعدما كانوا يكتفون بالغزو  والعودة الى مصر .
ومن جليل أعماله أيضاً ,غزوه  للمناطق الجنوبية . حيث لم يكتف بفتح المناطق الغربية ؛ بل سار جنوباً الى فزان ففتحها, ودخل أهلها فى الإسلام , وسار جنوباً , حتى وصل الى كوار , وفتحها كذلك ثم  عاد , وهكذا وصلت  فتوحات هذا القائد المسلم , الى حوض بحيرة تشاد جنوباً .
وممن أسهم بنصيب وافر فى الجهاد الإسلامى فى شمال أفريقيا , حسان بن النعمان , الذى أرسله عبد الملك بن مروان الأموي , لكى يكمل الفتح  الإسلامى لبلاد المغرب  . وقد قام حسان بن النعمان بعدة حملات عسكرية  , نجح من خلالها , فى القضاء  على الزعامة البربرية المتمثلة فى الكاهنة المسماة بـ(داهية) , فى معركة وقعت (سنة 82هجرية) . وقد إعتنقت قبائل البربر الإسلام , بعد مقتل زعيمتهم هذه
والملاحظ على حملات حسان هو إشتراك البربر فيها مما يدل ذلك على أن الإسلام قد إنتشر بينهم ,وقد  تشربته نفوسهم , وأصبحوا بالتالى يقومون بالدور  الذى  كان يقوم به العرب فى أول الفتوح الإسلامة . وكان إشتراكهم فى عملية الفتح  , قد ساعد كثيراً على نشر الإسلام ,  بإعتبارهم أقرب الناس الى بقية السكان , وأقدرهم على الدعوة والتفاهم معهم .
وكان آخر الولاة الفاتحين فى شمال أفريقيا  , هو موسى بن نصير , الذي ولاّه  الوليد بن عبدالملك الأموي (سنة 86هجرية ) ؛فقام بدور كبير فى تثبيت نفوذ المسلمين فى المغربين الأدنى و الأوسط , ثم تفرغ للمغرب الأقصى , فأخضعه كله , مستعيناً فى ذلك بالبربر , الذين أسلموا وحسن إسلامهم , وأصبحوا من المجاهدين
 
ص(28)
 
المتفانين فى نشر الإسلام  . وظهر منهم فى  تلك  الفترة من  كان  جديراً بالقيادة , كطارق بن زياد ,الذي  أوكل  له ـموسى بن  النصير ـ قيادة  الجيش  الإسلامى .ولم  ينته القرن  الأول الهجرى , حتى تحول المغرب  كله  , من مصر  شرقاً الى المحيط  غرباً , ومن البحر الأبيض المتوسط شمالاً الى الصحراء جنوباً , الى الإسلام ؛ وأصبح ولاية إسلامية , ومنطلقاً للجيوش  الإسلامية , تنطلق منها لفتح مناطق جديدة , وتحّول أهله البربر , الى جنود مسلمين  يقومون بدور كبير فى نشر الإسلام ,  ويكفينا أن نعلم  أن الأندلس فتحها جيشٌ كان قائده من البربر وكان غالب جنده منهم كذلك . هذا عرٌ موجز  لحركة الفتح الإسلامي , التى إنتشر عبرها الإسلام فى  شمال  أفريقيا  , وتكاد أن تكون هذه المنطقة , هى المنطقة الوحيدة  فى أفريقيا التى دخلها الإسلام بوسيلة الفتح . أما بقية المناطق فقد إنتشر فيها الإسلام بطرق سلمية  , ولم تدخلها الجيوش الإسلامية . وحتى نكون  منصفين , ونذكر أن بلاد السودان  الغربي , قد إنتشر الإسلام فيها بالوسائل السلمية ؛ ولكن ملوك دولة غانا , ظلوا على وثنيتهم رغم إسلام العديد من رعاياهم إستدعى ذلك إز التهم بقوة عسكرية , كان المرابطون قد أرسلوها (سنة 469هجرية) , ليحل محلهم الحكام المسلمون .
هجرة بني أمية
وإذا  كان العرب قد أحاطوا بدارفور  على هذا النحو , من  الشمال والشرق فقد كان لهم وجود فى ناحية الغرب أيضاً ؛ وإن كان هذا الوجود  وجوداً محدوداً . وهذا الغرب الذى نقصده فى هذا الإطار , هو دولتا (الكانم ) و (البرنو ) , الّلتان قامتا على  التوالى  فى العصور الوسطى , فى  حوض بحيرة تشاد , وما يحيط بها  من  بلدان , وهو ما يعرف عادة باسم السودان  الأوسط .
ومعروف أن بلاد الكانم هذه , قد دخلها الإسلام , وقامت فيها مملكة إسلامية  قرب نهاية القرن الحادي عشر الميلادي , ونتيجة  لذلك , فقد إز داد  تسرب  العرب إليها
ص(29)
منذ ذلك الحين . وكان هذا التسلل منذ عهد بني أمية  , بل وقبل أن تقوم هذه الدولة . إذ أن من المعروف أن بعضاً  من بني أمية , قد هاجر إليها , بعد سقوط دولتهم على يد العباسين عام  132هـ .
[rtl]ويشير كثير من المؤرخين  , إلى  أن أغلبية بني أمية  , كانت قد هاجرت إلى هذه المنطقة فى عهد  السطوة  العباسية  وضغوطها المتواصلة  , مما إضطرتهم تلك  السطوة والضغوط إلى الهجرة شرقاً بطريق الحبشة ـ مصر , ثم إلى الغرب الأفريقي , وكذلك  التسلل إلى دارفور  والإستقرار و هنالك  . وقد إزدادت  هجرات  العرب فى العصور التالية , إلى بلاد الكانم , وصاروا يعرفون  فيها بإسم ( عرب الشوى ) , ربما كانت النسبة إلى كلمة (الشاة) , حيث كان عرب الشوى يحترفون  مهنة رعي الإبل والأبقار والأغنام  .[/rtl]

[rtl]ولتفسير  هذه المسألة , يذهب كثيرٌ من المؤرخين , إلى أن هذه القبائل , والتى عاشت  فى بلاد الكانم , كانت لها نظائر فى دارفور أيضاً , وكانت تحمل الإسم نفسه . وكمثال على ذلك نذكر  أن : التنجر كانوا يعيشون فى (ودّاى) و (الكانم) , وكذلك  فى دارفور . وكانوا  قد   قدموا إليها من الكانم , حاملين راية  الإسلام , والتفسير نفسه ينطبق على (الفلاّنيين) , الذين سكنوا  (باجرمي) كما سكنوا دارفور  . وكذلك الزغاوة الذين  عاشوا  فى ودّاى والكانم ودارفور  . والبرنو , الذين   كانت لهم مملكة هنالك سميت بإسهم (مملكة البرنو). وهو نفس الإسم الذى كان يطلق على ( ودّاى ) كقبيلة كبيرة  إنتشرت  فى هذا الإقليم , حتى وصلت إلى أقصى جنوبه . وكذلك الميما , حيث أنه لايزال لهم  وجود كبير ومقدر  فى جمهورية تشاد اليوم .[/rtl]

[rtl]ويؤكد هؤلاء  , أن هذه القبيلة (الميما) , قد هاجرت إلى (ودّاى ) ودارفور , من منطقة (تمبكتو) , التى تقع على منحنى  نهر النيجر  , حيث  توجد  هنالك  بلدة  تحمل  نفس الإسم (ميما) .[/rtl]

[rtl]ويظهر مما تقدم أن (موقع دارفور) , كان من العوامل التى ساعدت كثيراً [/rtl]

[rtl]ص(30)[/rtl]

[rtl]على  هجرة  القبائل العربية , التى وصلت  إليه  على مدى  قرون  , وقبل  قيام سلطنة الفور الإسلامية .[/rtl]

[rtl]الميما بمنطقة تمبكتو[/rtl]

[rtl]وإذا كان معظم  الكتاب  والمؤرخين , أمثال ابن بطوطة  وناخيقال , قد أشاروا إشارات مؤكدة فى مؤلفاتهم , إلى أن قبيلة (الميما) جاءت إلى  دارفور , من قبل (تمبكتو بمالي ) , فإن المؤرخ (ج.ت نياني ) يفرد لهذا الموضوع  فقزات متعددة فى كتابه الشهير (تاريخ أفريقيا العام , المجلد الرابع) . ويورد كذلك إسم (الميما)عند حديثه عن توسع (مالي) فيقول  : "فى القرن  الثاني عشر ,أصبحت معرفة العرب ببلاد التكرور , تفوق  معرفتهم  لسواها من بلاد السودان , عدا  غانا . ويبدو أن تجارها  قد بزّوا تجار غانا , الذين أعاقتهم الحرب  الأهلية  , التى الحقت  الدمار بأقاليم اوغادو  و بافوتو  ,وكنياغا و (ميما) . وكان نهرالسنغال الصالح   للملاحة , طريقاً مناسباً  للتغلغل ,سلكها التجار  التكارنة أو التكرور , إلى  ما بعد باريزا , لمقايضة الملح بلذهب . "[/rtl]

[rtl]وفى  مجال آخر , من  هذا الموضوع نفسه يقول : " أدى الإستيلاء على  (كومبي) , إلى نشوب سلسلة من الحروب  , كما أدى إلى  حركات هجرة  مكثفة فى صفوف السوننكة . وكانت (كومبي) , قبل سقوطها  فى أيدي المرابطين   , وتأوى تجاراً كثيرين كانو قد إعتنقوا الإسلام "[/rtl]

[rtl]وأشار (البكري) , إلى إعتناق  أحد أقرباء الملك للديانة الجديدة  بقوزله :ــ" كانت مدينة  (الوكان), فى حكم  ملك يدعى (كانمر بن بيسي) , ويقال أنه كان  مسلماً , وأنه قد أخفى إسلامه " , ولا  ننسى فى هذا المجال  , أنه كانت لغانا   منذ القرن الثامن  علاقات  تجارية مع بلاد المغرب وكان بعض المغاربة  المسلمين  , يشغلون  وظائف [/rtl]

[rtl]ص(31)[/rtl]

[rtl]سامية فى البلاط الغاني  . ولكن  , معظم السكان قد ظلوا على وفائهم لدين أجدادهم . وقد حدثت  مجابهات  غامضة بين العشائر  داخل الإقليم الواحد .[/rtl]

[rtl]وقد  مزقت  تلك   الحروب  الاهلية  إقليم  أوغادو   الأوسط , وهربت بعض  جماعات من السوننكة التى  بقيت  وفيةً لمعتقداتها القديمة , وإستقرت  بمقاطعة  (ميما) . [/rtl]

[rtl]وهنا يجيء   إسم  (ميما)  , كإقليم  أو مقاطعة قائمة  بذاتها , تهرب إليها  الجماعات   بفعل  الحروب  , أو الضغوط  السياسية , أو الأجتماعية  .[/rtl]

[rtl]ويجئ إسم  (ميما ) كمدينة عندما يشير المؤرخ  نفسه الى القول : " وإزاء افتئات الملك الساحر على الحق , ثارت (قبائل ما ندنكا) مرة أخرى  , وحثّت  مانسا الملك   دنكران تومان , على تولي قيادة العمليات  , ولكن  ملك الماندية  خشي انتقام (سوماورو) , ففر إلى  الغابات فى الجنوب  ؛ حيث أسس (اكيسدوغو) أو  مدينة  السلام , وترك المكان شاغراً . وعند ذلك  دعا المتمردون سونجاتا  , ثاني  أبناء ناره مماغان ,والذى  كان يعيش فى المهجر بمدينة  ميما  "  ويضيف "  وقد أعجب ملك  ميما  (منساتوناكرا  أو ميما فارين توناكرا ) , بشجاعة  سونجاتا  الشاب  , فوكل  إليه مسئوليات  كبرى , وفى  (ميما) , جاءه  مبعوثو مندية  ,  فزوده  الملك بقوة من الجند ,  عاد بها إلى مندية .  وبأستثناء بعض الإختلافات , تقف بعض المدارس  التى  تناولت  ملحمة  سونجاتا حول  النقاط  الاساسية ..طفولة  سونجاتا الصعبة  , منفاه إلى  ميما , إرسال مبعوثين  فى طلبه , عودة  سونجاتا  الى التحالف  , وتقسيم  زعماء  العشائر  , إنهزام  سوماورو   وإختفاؤه  , إعلان سونجاتا (مانسا)أى امبراطوراً , أو ملك الملوك " .[/rtl]

[rtl]وقد  نودي  بسونجاتا رسمياً (مانسا) بالمادنكا , أو (ماغان) بالسوننكة ــ أى  امبراطوراً أو  ملك  الملوك  , وأقر كل  رئيس  حليف فى مقاطعته  بذلك  . ولم يحمل لقب ملك  إلا رئيسا (ميما)  و (أو غادو) .[/rtl]

[rtl]وقد كون سونجاتا حكومة  من رفاقه , بإلاضافة  الى العسكريين وقادة[/rtl]

[rtl]ص(32)[/rtl]

[rtl]الحرب , وأحاط سونجاتا  نفسه بمثقفين  من السود , من عشائر  الزوايا الأولياء  . وكان  أفراد هذه العشائر  أبناء  عمومة  وهميين  لعشيرة  كيتا . ومن المحتمل أن يكون بعض  التجار  العرب  قد  ترددوا   فى عهده , على بلاطه  .  فقد ذكر إبن  بطوطة  : " أن (ماري دياتا ) أسلم على يد شخص  يدعى (مدرك) ,  كان احد أحفاده يعيش فى بلاط المانسا سليمان "  .  ولكن  الرّواية  الشفاهية  لا ترى سونجاتا  إلا  محرراً للمانديه وحامياً للمستضعفين  .  ولكنه  , لم يعتبر  قط , من دعاة الإسلام .[/rtl]

[rtl]وكان  هنالك  نوعان   من  المقاطعات : تلك التى بادرت بالإنضمام إلى  سونجاتا  وإحتفظ ملوكها بألقابهم ( غانا كومبى ) و (ميما) , وتلك التى ضمت عن طريق الفتح , والتى كان يمثل  المانسا  فيها حاكماًَ .[/rtl]

[rtl]فالرّواية  قطعية , وهى تقول : بأن ملوك أوغادوا  السياسية  وملوك (ميما) كانوا من أوائل الحلفاء  لسونجاتا . وهو ما يفسر الإمتياز  الذى حظى به ملوك  هذه البلدان .[/rtl]

[rtl]ومهما يكن  من أمر  , فأن  إسم (الميما) هنا  , يأتى  كمدينة  كبرى , وكمقاطعة , وكقبيلة  كبيرة يقودها ملك . وكما يقول المؤرخ (ج.ت  نيانى ) , فى كتابه الشهير ــ (تاريخ افريقيا العام ) ـ " لم يحمل إسم  ملك فى (تمبكتو بمالى) إلا رئيسا (ميما) و ( أوغادوا)" . ولا يزال  للميما  وحتى اليوم , وجود مؤثر فى مالي . وهذا يؤكد ما ذهب إليه المؤرخون  فى  أن قبيلة الميما  قد  جاءت الى غرب السودان   عن  طريق مالى وودّاى .[/rtl]

[rtl]إنتشار الميما فى السودان[/rtl]

[rtl]ومن مصادرنا التاريخية  الحية أيضاً , نجد  اليوم الشيخ عبدالله آدم رُجال والذى  تجاوز عمره الثمانين عاماً . وهو من شيوخ القبيلة البارزين  إلعارفين  , وهو[/rtl]

[rtl]ص(33)[/rtl]

[rtl]مشهور فى (دار فافا) كافة , بأنه أكثر  العارفين  بالأهل , وأعراقهم , وأنسابهم , وتاريخ  أجدادهم . وقد حدثنا هذا الشيخ  عن القبيلة قائلاً : " يا وليدى قالوا فى المثل  : الحسّاب  والنسّاب جفاى " , ثم إستطرد  القول : " الميما أصلهم من بني أمية , أرسلوا من أرض  الحجاز كمناديب  لتعليم  الناس أمور دينهم ,  وتذكيرهم  بالقرآن . فاتجهوا  ناحية  الغرب  , ووصلوا  إلى  ديار  التنجر . ثم قررّ البعض منهم الرجوع  والعودة  الى مكة  , بينما  واصل  الآخرون السير .وعندما وصلوا الى  منطقة (تندلو) بشمال  دارفور  أستقروا بها  . حيث   أعطاهم  سلطان  التنجر تلك المنطقة  . وإن سبب تسميتهم للمنطقة التى  منحهم إياها السلطان  بـ(تندلو) , أنهم ذهبوا للسلطان  وقالوا  له  : (تندلنا ) فى هذا المكان , وكثر عددنا  , ونريد مكاناً يسع  أعدادنا  الغفيرة .  فسمي هذا المكان بـ(تندلو) . وأعطاهم  السلطان  أيضاً منطقة  (تقالي )  ؛ وأخيراً ديار الميما   المعروفه  الآن فى منطقتى (فافا) و (ودعة) .[/rtl]

[rtl] [/rtl]

[rtl]أما  إنتشار القبيلة  فى منطقة كاجا و أرمل  و أبودزّا  وبقية  أنحاء السودان  , فقد كان بسبب (كُوشةْ) محمود ود أحمد فى فترة المهدية , حين أخذ كل زعماء القبائل الثائرة الى أم درمان  , أبان حكم ـ الخليفة عبدالله  التعايشي  ـ خليفة المهدى . ومن  المعروف  فى تاريخ هذه القبيلة  ,أن نظام الحكم فيها  يكون فى العادة وفقاً  لفروع  القبيلة , أو ما يعرف  بـ(خشم البيت ) , أو (الفخذ) . و أول من حكم هذه القبيلة , هو  السلطان  (مندى ودخريف ) ؛ فى منطقة  تندلو , وفى  مكان بالقرب من (جامع قديريش) الشهير  , والذى لا تزال أنقاضه  باقية الى اليوم فى منطقة  الكيلو 81  , على (شارع الفاشر ــ نيالا) .[/rtl]

[rtl]وكان للميما سلطان  واحد  , يقوم بحكم  , ورعاية  القبيلة  فى كل انحاء دارفور وخلف السلطان مندى , السلطان  عبدالله تورو  فى (تقالى) , وفى  مكان يقال له : (دبّة جبّاى) , وبذلك , إنتقلت  السلطنة من تندلو الى تقالى ؛ ثم  خلفه السلطان   قمر ودتوم   ودخريف[/rtl]

[rtl]ص(44)[/rtl]

[rtl],ثم  السلطان عثمان  ديمو .و خلف السلطان عثمان  , السلطان كى كتنى (كتنو) . ثم أعطاهم  سلطان  التنجر منطقة (فافا) , والتى إستمروا فيها  الى اليوم وجاء الى  سدة  الحكم  بعد ذلك , السلطان شلبى , ثم السلطان  جدو ودفارس  , وهو أحد الفرسان المشاهير , الذين  قاوموا  الحكم التركى فى السودان  .  ثم السلطان  تيراب ,  فالسلطان  حامد عبدالعزيز  فالسلطان موسى بجك ود عبدالرحمن  ثم السلطان حاج نور ود عبدالرحمن  , ثم السلطان آدم دود شلبى , فالسلطان  بشار حامد , فالسلطان  كشام عربى , فالشرتاى آدم عبدالله  أندشومه , والشرتاى احمد عبدالله  والشرتاى  حامد أحمد آدم[/rtl]

avatar
محمد ادم محمد
Admin

عدد المساهمات : 22
نقاط : 61
تاريخ التسجيل : 23/05/2013
العمر : 27
الموقع : http://farahadam90.sudanforums.net

http://mima.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى